قطب الدين الراوندي
171
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أبي طالب إني جمعت من العساكر بعدد حبات جاورس الكوفة وها أنا أقصده . فقال له الطرماح : ان لعلي عليه السلام ديكا اشتر يلتقط جميع ذلك ، فانكسر معاوية . والعهد : الذي يكتب للولاة مشتق من « عهدت إليه » أي أوصيته . وجبوت خراجها وجبيت الخراج جمعته جباية وجبوته جباوة ، ولا يهمز وأصله الهمز . والجبوة بالفتح المرة الواحدة ، والجبوة كالهيئة والحالة نحو الجلسة والركبة . والخراج لا يؤخذ من أرض مسلم تكون ملكا له ، وانما عليه الزكاة إذا تم نصابه من الغلات الأربع ، ولا خراج على أرض ذمي يؤدى جزيته . والجزية : تعطى عسكر الاسلام والقائمين مقام المهاجرين . وانما يؤخذ الخراج من أرض أخذت بالسيف فيوضع في بيت مال المسلمين . وأرض الإمام تؤجر ، وجاز أن تسمى أجرتها بالخراج مجازا . وجاهد في سبيل اللَّه : أي بذل مجهوده ووسعه فيها . وقوله « وأمره أن يكسر من نفسه عند الشهوات » أي أمر علي عليه السلام مالكا أن يكسر بعض شهوات نفسه - يعني شهوته عن الحرام - فأما شهوته في الحلال فلا بأس بها .